الصفحة الرئیسیة

الإمام المهدي

 

عقيدتنا في الإمام المهدي المنتظر(عجل الله تعالى فرجه)

الامام المهدي (عليه السلام) هو الامام الثاني عشر من ائمة اهل البيت (عليهم السلام) ولد ليلة النصف من شعبان سنة 255هـ في مدينة سامراء والده الامام الحسن العسكري (عليه السلام) وامه السيدة نرجس وحسب بعض الروايات تسمى مليكة بنت يشوع بن قيصر ملك الروم ومن جهة الام هي من نسل شمعون وصي عيسى (عليه السلام) . وقد اجمع المسلمون على عقيدة ظهور المهدي آخر الزمان ليملأ الارض قسطا وعدلا بعد ما تملأ ظلما وجورا فالكل يعتقد باصل فكرة المهدي (عليه السلام) وانه من ولد فاطمة الزهراء(عليها السلام) ويخرج آخر الزمان فالاعتقاد بالمهدي من ضروري الاسلام لتواتر الاحاديث عند جميع المسلمين ومن علم بهذا التواتر ثم انكر فان هذا يوجب تكذيب رسول الله (صلى الله عليه واله) وهذا معناه الخروج من الدين لذلك ورد عن رسول الله (صلى الله عليه واله) : ( من انكر خروج المهدي فقد كفر بما انزل على محمد …) (1)

الاسم والكنية واللقب :

ان اسم وكنية الامام المهدي (عليه السلام)هي اسم وكنية رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) حسب ما جاء في الروايات وهناك بعض الروايات تنهى عن التلفظ بالاسم الصريح للامام (عليه السلام)(2) وهناك كنية اخرى معروفة للامام (عليه السلام) مضافا الى كنيته بابي القاسم فيكنى بابي صالح . واما القابه فكثيرة فاشهرها المهدي ثم القائم والمنتظر والحجة وبقية الله والخلف الصالح وصاحب الزمان وصاحب الامر وغيرها .

ولادته :

من اهم الادلة التي تثبت ولادته (عليه السلام) هي رواية حكيمة بنت الامام الجواد (عليهم السلام) واخت الامام الهادي (عليه السلام) وعمت الامام العسكري (عليه السلام) فهي التي تولت امر الولادة في الليلة المباركة من النصف من شعبان سنة 255هـ (3).

حياته (عليه السلام):

يمكن تقسيم ادوار حياة الامام المهدي (عليه السلام) الى ثلاث ادوار :

1-  دور الاختفاء : وهو يبدأ منذ الولادة الشريفة سنة 255 هـ وينتهي باستشهاد الامام العسكري (عليه السلام) سنة 260هـ فتكون فترة هذا الدور خمس سنين واهم مميزاته هو اختفاء الامام (عليه السلام) عن الناس تحفظا عليه وخروجه لبعض الشيعة الخلص الذين يكتمون الاسرار .

2-  دور الغيبة : ويبدأ من استشهاد الامام العسكري (عليه السلام) سنة 260 هـ وينقسم الى غيبتين الصغرى التي استمرت 69 سنة أي الى سنة 329 هـ وغيبة كبرى تستمر الى حين الظهور الشريف.

3-  دور الظهور : وهذا الدور يبدأ بعد انتهاء فترة الغيبة الكبرى وخلاله يحكم الامام (عليه السلام) جميع الارض ويملأها عدلا وقسطا وقد ذكرت للظهور الشريف علامات عديدة طبقا لروايات المسلمين .

علامات الظهور :

هي مشخصات تشخص زمن الظهور الشريف منها قبل الظهور ومنها قبيله ومنها في بداية الظهور ونكتفي بذكر خمس علامات مهمة طبقا للرواية الواردة عن الامام ابي عبدالله  (عليه السلام ) : قبل قيام القائم خمس علامات محتومات اليماني والسفياني والصيحة وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء (4).

الدليل العقلي على وجوده :

يمكن القول بان العقل يجزم ويحكم بالعدل لله تعالى وكما ان من العدل الالهي المجازات والمقاصات يوم القيامة الظالم والمظلوم فان اظهار حق المظلوم ونصرته في هذه الدنيا انما هو من مصاديق العدل الالهي الذي يقر به العقل اضافة الى ان العقل يحكم بقبح ان يترك امته سدى بدون قيم وامام .

مدة حكمه  (عليه السلام ):

4-  الاقوال في مدة حكم الامام المهدي  (عليه السلام ) مختلفة وذلك تبعا لما ورد في الروايات فأقلها سبع سنين كما ورد انه يملك تسعا او عشرا او تسعة عشر وايضا ورد انه يملك ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا . وكثرة الاقوال في مدة ملك المهدي ربما تشير الى ان مدة ملكه  (عليه السلام ) خاضعة لسنة البداء وليست هي امر لازم بحيث لا يتغير فان نفس خروج المهدي  (عليه السلام ) من المحتوم بل من الميعاد اما مدة حكمه فليست كذلك .

اسباب غيبته (عليه السلام):

ان غيبة الامام المنتظر عليه السلام كانت ضرورية لا غنى عنها وهنا نذكر بعض الاسباب التي جعلته يغيب :

1-  الخوف عليه من العباسيين : فلقد امعن العباسيون منذ حكمهم في ظلم العلويين وارهاقهم فصبوا عليهم وابلا من العذاب الاليم ففرضوا الاقامة الجبرية على الامامين الزكيين علي الهادي ونجله الامام الحسن العسكري (عليهما السلام) في سامراء واحاطوهما بقوى مكثفة للتعرف على ولادة الامام المهدي عليه السلام وللقضاء عليه وقد ورد عن زرارة  قال سمعت ابا جعفر (عليه السلام)يقول : ( ان للقائم غيبة قبل ظهوره قلت ولم ؟ قال يخاف واومى بيده الى بطنه قال زرارة  يعني القتل ) (5).

2-  الامتحان والاختبار:

وثمة سبب اخر علل به غيبة الامام (عليه السلام ) وهو امتحان العباد واختبارهم وتمحيصهم فقد روى عن المفضل بن عمر قال : سمعت ابا عبد الله (عليه السلام)يقول :  إياكم والتنويه  أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال : مات قتل ، هلك ، بأي واد سلك ؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأن  كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الايمان ، وأيده بروح منه ، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة ، لا يدرى أي من أي ، قال : فبكيت ثم قلت : فكيف نصنع ؟

قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس قلت نعم ، فقال : والله لامرنا أبين من هذه الشمس ).(6)

3- الغيبة من اسرار الله :

عللت الغيبة بانها من اسرار الله تعالى التي لم يطلع عليها الناس وسوف يكشف السر بعد الظهور الشريف للامام  (عليه السلام ) فعن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد  ( عليهما السلام )  يقول : إن لصاحب هذا الامر غيبة لا بد منها يرتاب فيها كل مبطل ، فقلت : ولم جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم  ؟قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ،وإقامة الجدار لموسى عليه السلام إلى وقت افتراقهما  .يا ابن الفضل : إن هذا الامر أمر من ( أمر ) الله تعالى وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة وإن كان وجهها غير منكشف (7) .

4- عدم بيعته لظالم :

ومن الاسباب التي ذكرت لاختفاء الامام المهدي  (عليه السلام ) هو ان لا تكون في عنقه بيعة لظالم فعن الامام الرضا  (عليه السلام ) قال : (كأني بالشيعة عند فقدهم الثالث من ولدي كالنعم يطلبون المرعى فلا يجدونه ، قلت له : ولم ذاك يا ابن رسول الله ؟ قال : لان إمامهم يغيب عنهم ، فقلت : ولم ؟ قال : لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا قام بالسيف ) (8) .

المصدر / مركز الأبحاث العقائدية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) معجم احاديث الامام المهدي  (عليه السلام ) 2/18

(2) موقع مركز الابحاث العقائدية / الاسئلة والاجوبة / الامام المهدي المنتظر عجل الله فرجه / روايات النهي عن التصريح بالاسم الشريف  ( عجل الله فرجه الشريف )

(3) راجع خبر الولادة مفصلا في كتاب كمال الدين وتمام النعمة ص424

(4) كمال الدين وتمام النعمة ص650

(5) علل الشرائع 1/246

(6)  الكافي 1/336

(7) كمال الدين 482

(8) عيون اخبار الرضا  (عليه السلام ) 2/247 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى