مقالات

الصيام إلى الليل، وليس إلى غروب الشمس !!!

 

اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد، وعجّل فرجهم!.

عنوان المقال : الصيام إلى الليل، وليس إلى غروب الشمس !!! 

هذا مقال يُحاول مناقشة الخلاف الموجود بين الشيعة والسنة في مسألة الإفطار في رمضان؛ حيث يدّعي كلّ من الفريقين؛ صحّة ما يذهب إليه، معتمدا على ذلك” ممّا فهمه من آية 187 من سورة البقرة؛ وهي: { وأتمّوا الصيام إلى الليل }، وما لديه من أخبار؛ وو….!.

وهدفنا في هذا المقال، هو” تحديدُ محلّ النزاع بين الطرفين؛ في كلمة (الليل) الواردة في الآية المذكورة؛ و سيتمّ ذلك باالأدلّة والبراهين القطعيّة، إن شاء الله!.

وقد توصّل البحث إلى صحّة ما عليه الشيعة” من أنّه ينبغي تأخير الفطر إلى حين زوال الحُمرة المشرقيّة، وبطلان ما عليه السنة” من أنّه يجب المبادرة للإفطار عند غروب الشمس!.

الكلمات المفتاحية:

الصيام، الليل، غروب الشمس، الحُمرة المشرقيّة، الإفطار، الشيعة ، السنة!. 

 المقدمة:

لماذا نشأ إختلاف بين السنة والشيعة في تعيين وقت الإفطار في شهر رمضان المبارك؟!. أليس القرآن واضحا وصريحا حيث أنّه حدّد الوقت الشرعي له، وذلك بذكره لفظة (الليل)، الواردة في قوله تعالى: { و أتمّوا الصيام إلى الليل }؛؟ فما المشكلة إذن!؟.

إنّ الصيام ركن من أركان الإسلام؛ ولذا فإنّ أيّ تساهل في تعيين وقت الإفطار الحقيقي، فقد يجعل صوم الصائمين والصائمات، غيرَ مقبول عند الله تعالى!. فمن هنا كان لازما علينا كمسلمين أن نهتمّ بهذا الموضوع ؛ وأن نُناقشه دينيّا وعلميّا، وأن نسعى دائما لحلّ أوجه الإختلاف الموجودة فيه.

فارتأينا أن نقوم ببحثه في السطور التالية، كمحاولة لتحديد محلّ النزاع ؛ ثمّ تقديم الحلّ في ذلك”.

إنّ أهل السنة يُبادرون للإفطار عند غروب الشمس؛ أمّا الشيعة فيؤخّرون إفطارهم ؛ إلى حين زوال الحمرة المشرقيّة؛. ولكلّ من الطّائفتين أدلّتها الخاصّة في ذلك!.

والنتيجة التي توصّل هذا البحث إليه :

أ: إنّ كلا من السنة والشيعة” يتّفقان على تحديد معنى الليل ، لغة.

ب: ثمّ يختلفان تماما في تفسير معناها شرعا.

هذا وقد قسّمنا المقال إلى” ملخّص، و مقدمة، و عرض، -جسد المقال- و إشكال وردّ، وختام، ومصادر!!!.

العرض = جسد المقال.

معنى الليل لغة:

جاء في لسان العرب، ما نصّه:

( الليل، عقيب النهار، ومبدؤه غروب الشمس)[1].

وكذلك في القاموس المحيط، ( الليل والليلاة: من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق أو الشمس)[2].

إذن فإنّ الليل مبدؤه هو، مغيب قرص الشمس. و سيأتي فيما بعد” أنه لا يوجد إختلاف بين السنة و الشيعة في معنى الليل لغة، و إنّما الإختلاف هو في تحديد معنى الليل بلسان الشرع.

-تفسير أهل السنة لآية { وأتمّوا الصيام إلى الليل}:

يرى أهل السنة بأنّ قوله تعالى (وأتموا الصيام إلى الليل)؛ يعني” أنه ينبغي الإفطار عند غروب الشمس –كما أمر الله تعالى- لأنّ المعنى المتبادر من كلمة “الليل” –كما جاء في كتب اللغة- أنه ضدّ النهار، ومبدؤه غروب الشمس.

قال ابن كثير في تفسيره: ( وقوله تعالى: ثم أتموا الصيام إلى الليل؛ يقتضي الإفطار عند غروب الشمس حكما شرعيّا)[3]، إنتهى كلامه، وفيه إشارة واضحة إلى المعنى المُجمع عليه عندهم. واحتجّوا باالأحاديث الصحيحة الواردة في مصادرهم المعتبرة، منها:

أ: ما جاء في صحيح البخاري و مسلم وسنن أبي داود ، والترمذي، وفي مصادر أخرى، واللفظ للأول:

عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”( إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصّائم)[4].

-المراد من الحديث المذكور:

1- قال ابن حجر في شرحه للحديث: ( قوله: إذا أقبل الليل من هاهنا” أي: من جهة المشرق، والمراد به وجود الظلمة حسّا؛ و ذكر في هذا الحديث ثلاثة أمور: لأنها وإن كانت متلازمة في الأصل ، لكنّها قد تكون في الظاهر غير متلازمة، فقد يُظنّ إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة، بل لوجود أمر يُغطّي ضوء الشمس ، وكذلك إدبار النهار ، فمن ثمّ قيّد بقوله : { وغربت الشمس} ، إشارة إلى اشتراط تحقق الإقبال والإدبار ، وأنّهما بواسطة غروب الشمس لا بسبب آخر)[5]. إنتهى كلامه؛ و معناه” أن إقبال الليل من جهة المشرق، وإدبار النهار، وغروب الشمس، فإنّ كل واحد منهنّ لا ينفكّ عن الآخر، و مع ذلك فقد نرى إمكان إنقكاك بعضهن ، أي” أن نعتبر إقبال الليل من جهة المشرق، عدم وقوع الظلمة أصلا، بل لوقوع أمر يحجب ضوء الشمس، ولذلك فإنّ الحديث” جاء بعبارة “وغربت الشمس” لبيان أن الإقبال والإدبار لا يتحققان أبدا ، إلا بواسطة مغيب قرص الشمس.

ب: يوجد حديث آخر، يستدلّ به أهل السنة لإثبات رأيهم في آية( وأتموا الصيام إلى الليل). حديث تعجيل الفطر….!.

الحديث رواه البخاري ومسلم والترمذي و غيرهم ؛ واللفظ للأول: بسنده عن سهل بن سعد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر )[6]. !.

مناقشة الدّعاوى المذكورة:

أولا: إنّ تفسيرهم للآية المذكورة، لا يمكن التسليم به ، لأنه مبنيّ على ما يأتي:

بما أنّ الليل في كلام العرب، مبدؤه غروب الشمس، إذن ينبغي الإفطار حين تغرب الشمس قطعا، لأنّ الله تعالى قال: (وأتمّوا الصيام إلى الليل).

بعبارة أخرى أكثر وضوحا:

إنّ أهل السنة فسّروا كلمة الليل المنصوصة في الآية المذكورة، بمعناها اللغوي ، وأهملوا معناها الشرعي، .

و الحال إنّ للقرآن ظهرا وبطنا[7]؛. فلوكان مُراد الله تعالى حين ذكر الليل؛ هو الإفطار عند غروب الشمس، لكان أولى بأن يقوله هكذا: ( وأتمّوا الصيام إلى غروب الشمس، أو إلى المغرب)، فالله الذي هو حكيم فقد اختار-وأحسن الإختيار-  ؛ في كتابه الكريم مفردات الأوقات بدقّة: – الصبح، الفجر،الضحى، الظهر،العصر،المغرب،الليل- فلماذا لم يقل إلى المغرب؟[8]؛ هذا أوّلا.

ثانيا: أما ما قاله ابن حجر -في المراد من حديث(إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم)؛ – إذا أقبل الليل من هاهنا، أي من جهة المشرق، والمراد به وجود الظلمة حسّا-.  فإنّ كلام ابن حجر هذا ؛ هو عين ما يقوله الشيعة من أنّ إقبال الليل من جهة المشرق، ما هو إلّا ارتفاع الحمرة المشرقية. ومع ذلك نرى ابن حجر-ومن لفّ لفّه من علماء السنة- في الوقت الذي يُقرّون بشرطين أساسيين وهما:  تحقق إقبال الليل من جهة المشرق، ثمّ تحقق إدبار النهارمن جهة المغرب، بمعنى” ذهاب نوره، وأنّ ذلك حصل بواسطة غروب الشمس، -وهذا هو الشرط الثالث- مع كلّ ذلك، نراهم يُهملون كلّيا ذينك الشرطين، ثمّ يتمسّكون فقط باالشرط الأخير، وهو” وغابت الشمس” ,ففي السنغال مثلا ؛ نرى يوميّا –و ولا سيّما في أيّام رمضان – عندما يسقط قرص الشمس، فلا تبدأ الظلمة مباشرة، بل إنّما نشاهد بأمّ أعيننا ضوء النهار ، وهو لم يغب تماما، ومع ذلك نسمع في هذا الوقت ، أذان صلاة المغرب ؛ ثمّ نُشاهد مبادرة الناس إلى الإفطار ؛ وهذا خلاف ما يقصده الحديث المذكور، والذي يرويه أهل السنة أنفسهم!!.

ثالثا: إنّ أهل السنة يتمسّكون بحديث ( تعجيل الفطر)، لتدعيم رأيهم؛ وهو الإفطار عند غروب الشمس. لكنّنا نقول:

أ: القرآن هو المقدّم على الحديث، وقد رأيناه إستخدم لفظة (الليل)، دون (المغرب).

ب: إنّنا –نحن الشيعة- نختلف مع أهل السنة في تفسيرهم لحديث(لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر)، فهم يرون أنه دليل على استحباب تعجيل الفطر متى تحقق الغروب؛[9] . في المقابل؛ فنحن نقول” لعلّ المراد باالحديث، المبادرة للإفطار في أول وقته ، وعدم تأخيره، فإنّ ذلك قد يؤذي الذي يحتاج إلى الطعام من الصائمين، من صغار السنّ ، أو من كبارهم، ولأجل ذلك يُستحبّ للصائم أن يُبادر إلى الإفطار إذا كان هناك من ينتظره، ثمّ يصلّي بعد أن يفطر[10],

. وصفوة الكلام” أيّا كان المعنى الصحيح للحديث المذكور، فإنّ الإحتياط في الدين أمرضروري خصوصا في مثل هذه المسألة الحسّاسة، التي ينبغي على كلّ مسلم أن يحتاط فيها ، لئلّا يقع في الخطإ فيذهب صومه هباءً منثورًا. ولذلك نحن الشيعة عملنا باالإحتياط بعد التدبّر في الآية، وفي الحديث الذي يُصرّح بقدوم  الليل من جهة المشرق، ولا يكون معناه؛ إلّا زوال الحُمرة المشرقيّة. –كما يقول الشيعة-!.

تفسير الشيعة لآية (وأتمّوا الصيام إلى الليل)!.

نحن الشيعة تبعا لأئمّتنا الأطهار عليهم السلام، نُؤخّر إفطارنا –على عكس ما يفعله السنة- بمعنى” نصبر بعد مغيب الشمس ؛ بمقدار إثنتي عشرة دقيقة، أو خمسة عشرة دقيقة، أو عشرين دقيقة،- وذلك حسب اختلاف آفاق  البلدان[11]– أي” إلى وقت ارتفاع الحمرة المشرقية.

بعبارة أخرى أكثر وضوحا: فعندما يسقط قرص الشمس –وقت إفطار السنة- هنالك حُمرة من جهة المشرق، فهي إذا تجاوزت سمت الرأس، بمعنى زالت؛ أي” ذهبت إلى الغروب؛ فحينها يحلّ الإفطار.

قال العلّامة الطبرسي في تفسيره:

( وعلامة دخوله على الإستظهار سقوط الحمرة من جانب المشرق، وإقبال السواد منه، وإلّا فإذا غابت الشمس مع ظهور الآفاق في الأرض المبسوطة، وعدم الجبال والروابي، فقد دخل الليل)[12].

وفيه إشارة إلى المعنى اللغوي والشرعي للفظة (الليل) الواردة في الآية السابقة الذكر، بمعنى أنّ قوله(علامة دخوله الخ) بيان للمعنى الشرعي لليل، وقوله” ( وإلّا فإذا غابت الشمس، الخ) بيان للمعنى اللغوي لها. بعبارة أخرى أكثر وضوحا: علامة دخول الليل الشرعي –إن صحّ هذا التعبير- هي” زوال الحمرة المشرقيّة، وإلّا فإنّ الليل لغة” مبدؤه هو غروب الشمس.

ويؤكّد كلامه الشيخ المفيد، قائلا:

( وحدّ دخوله مغيب قرص الشمس، و علامة مغيب القرص، عدم الحمرة من المشرق، فإذا عدمت الحمرة من المشرق، سقط الحظر؛ وحلّ الإفطار.)[13].

أمّا حجّة الشيعة في تفسيرهم للآية (وأتمّوا الصيام إلى الليل)؛ باالمعنى المذكور، فهي، ما رواه محدّثوهم الثقات عن أئمّتهم الأطهار عليهم السلام . ودونك هذا الحديث الشريف الذي رواه محمد بن يعقوب الكليني بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

(إنّ الله عزّ وجلّ يقول: -وأتمّوا الصيام إلى الليل- فمن أكل قبل أن يدخل الليل ، فعليه قضاؤه لأنّه أكل متعمّدا)[14]. و في رواية أخرى، عن محمد بن يعقوب بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام؛ قال: ( وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام” أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب، فقد وجب الإفطار وسقط القرص)[15].

في الحديث الأوّل منع صريح من الإمام الصادق عليه السلام على تعحيل الفطر،قبل أن يدخل الليل -كما عليه أهل السنة – . أما في الحديث الثاني فبيان بنحو التفصيل على كيفية دخول الليل الشرعي، وذلك هو ما مرّ بيانه.

ويبقى هنا إشكال[16] لا بدّ للتعرّض عليه، لما له من فائدة.

قد يُقال: إنّ هنالك حديثا رواه شيخنا الصدوق عن إمامنا الصادق عليه السلام؛ والذي يوافق تماما ما عليه أهل السنة ؛ من أنه متى غابت الشمس، يجوز الإفطار؛ قال الصدوق:

( وقال الصادق عليه السلام: إذا غابت الشمس ؛ فقد حلّ الإفطار، ووجبت الصلاة……)[17].

يُقال: أوّلا” إنّ الحديث مرسل، فقد أرسله الصدوق إرسالا بدون أن يذكر الوسائط.

ثانيا: إنّ الحديث هو في مقابل الأحاديث الصحيحة[18] المرويّة عن أئمّة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام والّتي تؤيّد ما عليه جمهور الشيعة خلفا عن سلف، في تأخير الإفطار إلى حين ارتفاع الحمرة المشرقية؛ ولذلك أعرض عنه فقهاء الشيعة ؛ ثمّ أفتوا بخلافه. ولأنّ الحديث المرسل فلا يُعوّل عليه، إذا وُجدت أحاديث صحاح سندا ومتنا ؛ ثمّ تنصّ على خلافه!.

ثالثا: الحديث يُمكن حمله أنه صدر منه عليه السلام ؛ تقيّة ” و هذا معروف عندهم عليهم الصلاة والسلام؛ حيث أنهم كانوا في موارد خاصّة يُفتون أصحابهم الشيعة حسب ما عليه العامة بسبب الظروف الخانقة التي كانوا آنذاك يعيشون فيها. ثمّ إنّهم صلوات الله عليهم أمرونا في بعض الروايات ؛ أنّه إذا تعارض خبران، فينبغي أن نأخذ ما خالف أخبار العامّة، ونترك ما وافق أخبارهم[19]” و نحن قد طبّقنا ذلك في هذه المسألة. هذا وإنّ الخبر المذكور؛ وإن كان واردا في كتاب حديثيّ معتبر عندنا –من لا يحضره الفقيه– ؛ لكنّه مُنقطع. ثمّ كيف نعمل به وحده ، و نترك تلكم الأحاديث الصحيحة المستفيضة الواردة أيضا في مصادرنا المعتبرة؛ والتي هي على خلافه؟. على أنّه يوجد حديث ورد في بعض مصادر أهل السنة ، وهو يوافق ما عليه الشيعة ـ؛ فقد رواه مالك في موطإه ، من أنّ عمر بن الخطاب، و عثمان بن عفّان ، كانا يؤخّران إفطارهما إلى ما بعد أدائهما صلاة المغرب عند بداية سواد الليل[20]. فنحن إذن ! ؛ يتوجّب علينا أن نُرجع إليهم نفس الإشكال!!!.

الختام:

المتحصّل من جميع ما سبق: إنّ لفظة الليل المنصوصة في آية { وأتمّوا الصيام إلى الليل }؛ فلا يُمكن الإستظهارُ منها؛ إلّا المعنى الشرعيّ ، فيكون حينها المراد من الآية واضحا، وهو” وأتمّوا الصيام إلى حين ارتفاع الحمرة المشرقيّة،!. دلّ على ذلك” الحديث النبويّ الصحيح الذي رُوي من طرق أهل السنة، وهو حديث (إذا أقبل الليل)؛ وكذلك الأحاديث الصحيحة المرويّة عن آل محمّد صلى الله عليهم وعلى آلهم السلام؛ إضافة إلى ذلك” إنّه لو كان المراد من الآية المذكورة، ما يقوله أهل السنة، -المعنى اللغوي- لكان ينبغي على الله أن لا يتفادى عن ذكر العبارة هكذا: { وأتمّوا الصيام إلى غروب الشمس}؛ فعدم الذكر لها كاف لحلّ النزاع بيننا وبين أهل الخلاف!.

فإذا عرفت هذا، فاعلم أنّ القوم مخطئون في تمسّكهم الشديد باالمعنى اللغوي لكلمة الليل؛ وسواء شاءوا أم أبوا، فإنّ المعنى الشرعي الذي يتمسّك به الشيعة أقوى؛ لأنّه قائم بالدليل النقلي ؛ ويُضافُ إلى ذلك” أنّ الإحتياط أمر مطلوب في مثل هذه الموارد!!!.

مصادرُ المقال:

القرآن الكريم، الخطّاط: عثمان طـه؛ دار التـعارف للمطبوعات، التنفيذ الطباعي: دار القماطي للطـباعة؛ بيروت – لبنان.

1-أبوعبد الله، محمّد بن إسماعيل البخاري؛ (194/206هـ ق). الناشر: شركة القدس ، القاهرة – مصر، الطبعة الأولى: سنة/2014م.

2- أبو الحسن، مسلم بن الحجّاج بن مسلم القشيري النيسابوري؛ (204/261هـ ق). دار الغد الجديد للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة – مصر ؛ الطبعة الأولى: سنة/ 1438هـ – 2017م.

3- أبو داوود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق السجستاني ؛ سنن أبي داوود، المحقق: شعيب الأرنؤوط ، وآخرون؛ الناشر: دار الرسالة العلميّة، سنة النشر: 1430هـ ق/2009م، الطبعة الأولى.

4- أبو الفداء، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشيّ الدمشقي؛ (700هـ/774هـ ق). تحقيق: سامي بن محمد السلامة ، الناشر: دار طيبة، سنة النشر: 1420هـ ق/1999م، الطبعة الثانية.

5- أبو عبد الله، مالك بن أنس؛ (93/179هـ ق). الموطّإ، المحقق: محمّد فؤاد عبد الباقي ، الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، سنة النشر: 1406هـ ق/1985م.

6- أبو علي، الفضل بن الحسن الطبرسي؛ مجمع البيان، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع؛ بيروت – لبنان. الطبعة الأولى: عام 1406هـ ق- 1365ش – 1986م؛ مطبعة آرمان ، طهران(انتشارات ناصر خسرو).

7- إبن منظور، محمّد بن مكرم الإفريقي  المصري؛ لسان العرب، مراجعة وتدقيق: د . يوسف البقاعي، إبراهيم شنس الدين، نضال علي؛ منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت – لبنان؛ الطبعة الأولى: 1426هـ ق – 2005م.

8- الترمذي، محمد بن عيسى؛ سنن الترمذي، المحقق: بشار عواد معروف؛ الناشر: دار الغرب الإسلامي، سنة النشر: 1996م؛ الطبعة الأولى.

9- الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن بن علي بن الحسين؛ (ت:1104هـ ق). نفصيل وسائل الشيعة، تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام؛ لإحياء التراث – قم المقدّسة. الطبعة الرابعة: جمادى الأولى/ عام 1438هـ؛ المطبعة: الوفاء.

10- الصدوق أبو جعفر، محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي؛ من لا يحضره الفقيه، تصحيح: الشيخ حسين الأعلمي، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت – لبنان ؛ الطبعة الأولى: 1406هـ ق – 1986م.

11- العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر؛ (773/852هـ ق). فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ، و عادل مرشد ؛ الناشر: شركة الرسالة العلميّة، دمشق – سوريا ، الطبعة الأولى: عام/1434هـ – 2013م.

12- الفيروزآبادي، محمّد بن يعقوب؛ (ت،817هـ ق). القاموس المحيط ، نحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، ( مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان ؛ الطبعة الثامنة: عام/1426هـ = 2005م.

13- الكليني، محمّد بن يعقوب؛ (ت:329هـ ق). الكافي ، منشورات الفجر، بيروت – لبنان ؛ الطبعة الأولى: 1428هـ ق = 2007م.

14- المفيد، محمّد بن محمّد بن النعمان العُكبري البغدادي؛ (336/413هـ ق). موسوعة الشيخ المفيد ، دار المفيد للطباعة والنشر والتوزيع/ 1431هـ ق=1389ش. (الناشر: الهدى؛ الطبعة الأولى، عام1431هـ ، المطبعة: ظهور).                     

1-محمد ين مكرم بن على، إبن منظور، لسان العرب،ج4ص3642،مادة ليل.

2-محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ص1055،مادة ليل.

3-إسماعيل بن عمر بن كثير، أبي الفداء، تفسير القرآن العظيم، ج1ص517

4-محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله البخاري، صحيح البخاري،ص391،رقم الحديث:1954،باب متى يحلّ فطر الصائم. ورواه مسلم في صحيحه برقم”1100.ثم رواه أبوداود في سننه برقم”2351. ورواه الترمذي برقم”698.

5-أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري،ج6ص436.

6- محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: 1957. باب تعجيل الإفطار. ورواه مسلم برقم”1098.ورواه أيضا الترمذي في سننه برقم”699. ثم رواه أيضا مالك في الموطإ، ج1ص288. باب ما جاء في تعجيل الفطر.

7-هذا كلام معروف للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، راجع ” محمد بن يعقوب الكليني، الكافي، ج2ص331،كتاب فضل القرآن.

8-إقتطفنا هذا الإشكال من موقع (منتديات يا حسين ).

9-راجع: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري،ج6ص439.

10-راجع: المقالة بعنوان: -الإختلافات حول الصوم- للسيد جعفر مرتضى العاملي، في موقع مركز الإشعاع الإسلامي ، في الإنترنت.

11-فمثلا ” نحن في السنغال نصبر إلى بعد 20 دقيقة من مغيب قرص الشمس!. أي: وقت انحسار الحمرة المشرقية؛ فحينها نفطر.

12-الفضل بن الحسن، أبو علي الطبرسي، مجمع البيان، ج1ص505.

13-محمد بن محمد بن النعمان، الشيخ المفيد، موسوعة الشيخ المفيد، كتاب المقنعة، ج14،ص300-301.

14-محمد بن الحسن الحرّ العاملي، وسائل الشيعة، ج10،ص121؛ كتاب الصيام” باب أنّ وقت الإفطار هو ذهاب الحمرة المشرقية ، فلا يحوز قبله.

15-المصدر السابق، ص124.

16-الإشكال الذي سنذكره ، يطرحه كثير من أهل السنة . خاصّة في مواقع التواصل الإجتماعي ، للطعن في رأي الشيعة الصحيح وهو” تأخير الإفطار إلى حين انحسار الحمرة المشرقية.

17-محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر، من لا يحضره الفقيه، ج1ص157،باب مواقيت الصلاة، رقم الحديث: 663.

18-راجع في ذلك ” كتاب وسائل الشيعة للحر العاملى ، كتاب الصوم؛ وغيره من كتب الحديث عندنا.

19-راجع في ذلك” محمد بن الحسن الحرّ العاملي، وسائل الشيعة، ج 27ص118. كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به؛  باب 9 ، وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة” ونصّ الحديث: بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ( إذا ورد عليكم حديثان مختلفان، فخذوا بما خالف القوم)!!!. رقم الحديث: ( 33363).

20-راجع الحديث في: مالك بن أنس، أبو عبد الله، الموطّإ، ج1ص289كتاب الصيام ؛ باب ما جاء في تعجيل الفطر. ونصّ الحديث: ( و حدّثني عن مالك، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمان ؛ أنّ عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان ، كانا يُصلّيان المغرب ، حين ينظران إلى الليل الأسود ، قبل أن يُفطرا ، ثمّ يُفطران بعد الصلاة ، وذلك في رمضان ).

إنتهى والحمد لله!!!.

     تمّت كتابة المقال، بتاريخ/ 4، رمضان المبارك، عام: 1443هـــ.

                       الموافق/ 6، نيسان= أبريل، عام: 2022م.

                                            المقرّر: شيخ غي.

زر الذهاب إلى الأعلى