الصفحة الرئیسیةمقالات

حديثُ العشـرة المبشّـرين باالجنّة؛ حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!.

بسمه تعالى

اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد، وعجّل فرجهم!!.

عُــنـوانُ المقالة:

حديثُ العشـرة المبشّـرين باالجنّة؛ حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!.

 

-الـمـلـخّـص:

يعتقد أهل السنّة والجماعة بأنّ النبيّ صلوات الله عليه وآله؛ إختار عشرة من أصحابه الأفاضل الأخيار، الّذين كلّهم من قريش، و شهد لهم بدخول الجنّة قطعا، جاء ذلك في خبر واحد من أخبار الآحاد ، معروف بحديث العشرة المبشّرين با الجنّة.

يسعى هذا البحث إلى اكتشاف جميع طرق الحديث، و بيان أسانيد كلّ طريق ، ثمّ نقدها، وكذلك عرض الإشكالات الواردة على متن الحديث و نقده!.

وهدفنا في هذه المقالة ، هو” إثبات بطلان الحديث سندا ومتنا.

وقد توصّل البحث إلى أنّ الحديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله!.

-الكلمات المفتاحيّة:

العشرة المبشّرون باالجنّة؛ النبيّ صلى الله عليه وآله؛ أهل السنة و الجماعة، ، السند ، المتن، خبر آحاد، نقد الحديث، طرق الحديث، بطلان الحديث!.

-المقدمة:

لا يخفى على أحد أنّ حديث العشرة المبشّرة با الجنّة ، يُعتبر حديثا صحيحا عند علماء ومحدّثي أهل السنّة والجماعة ، خلفا عن سلف ، واعتبره جلّهم من أصول إعتقاداتهم ، فهم يلقّنونه أبناءهم منذ المراحل الدراسيّة الإبتدائية، في جميع الدول العربية والإسلاميّة، تلقينا يجعلهم يحفظونه عن ظهر قلب .  فنحن في هذا البحث قد تتبّعنا أسانيد الحديث فوجدناها غير سليمة من رجل أو رجال مجروحين، و ذلك جعلنا للتشكيك في صحّته ، يُضاف إلى ذلك” أنّ الحديث ترد عليه إشكالات و إشكالات ، وليت شعري ! كيف تجاهل علماء الجرح والتعديل عند العامّة ، ما في الحديث من أمارات الوضع والإختلاق ، وهم يعلمون في قرارة أنفسهم ذلك، ولعلّ حبّهم الشديد لأولئك الرهط المبشّرين با الجنّة –كما يزعمون- أو حسن ظنّهم باالصحابي الجليل عندهم وهو: سعيد بن زيد راوي أكثر طرق الحديث ، جعلهم يمتنعون عن تتبّع أسانيده، و عدم التنبيه عمّا في المتن من اضطراب واضح، فخدعوا الناس بحديث باطل ، لم يصحّ صدوره من النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله؛ . ولعمري هذا من الخيانة، لأنّ قطاعا كبيرا من المسلمين لا يزالون يعتقدون بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ، بشّر العشرة با الجنّة على السياق المذكور في الحديث، و الحال أنّه لم ترد البشارة إلّا لواحد منهم وهو أمير المؤمنين عليّ عليه السلام!. –كما ستعلم فيما بعد -.

وفي هذا البحث سيتبيّن باالتفصيل ، أنّ الحديث هو من وضع الوضّاعين ، والمختلقين ، والكذّابين الذين لا يخافون الله ، و إن رواه رجال ثقات عند القوم!.

و للبحث أهمّيته الخاصّة ، لأنّنا نريد من خلاله، مواجهة كلّ التهويلات لحديث العشرة المبشّرة ، والتي يمارسها دعاة المخالفين في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي!!.

والنّتيجة التي توصّلت هذه المقالة إليها: أنّ الحديث من جهتي السند والمتن، غير صحيح!.

هذا وقد قسّمنا المقالة إلى: ملخّص ، و مقدّمة ، و عرض =جسم المقالة= ، و ختام ، و مصادر.

عرض -جـسـم المقالة:

-المراد من مصطلح العشرة المبشّرين باالجنّة:

إنّ مصطلح العشرة المبشّرة ؛ مشهور عند محدّثي أهل السنّة، فهو مركّب وصفيّ خاصّ لرهط  من الصّحابة؛ والّذين بشّرهم رسول الله صلى الله عليه وآله؛ بأنّهم سيدخلون الجنّة قطعا!. وهم كاالتالي:

أبو بكر بن أبي قحافة، عمر بن الخطّاب، عثمان بن عفان، عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، طلحة بن عبيد الله، الزبير بن العوّام، سعد بن أبي وقاص، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عبد الرحمـن بن عوف، أبو عبيدة عامر بن الجرّاح.

-رأي أهل السنّة في حديث العشرة المبشّرة باالجنّة:

قال أحمد بن حنبل في رسالته إلى مسدد بن مسرهد :

(و إنّ العشرة الذين سمّاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، و بشّرهم باالجنّة، نشهد لهم باالجنّة، على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، – وقوله الحق – وهم: أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجرّاح وهو أمين هذه الأمّة، رضي الله عنهم أجمعين)[1].

و قال ابن تيميّة: ( ويشهدون –أهل السنة والجماعة- باالجنّة، لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وآله؛ كاالعشرة، …)[2].

-نصّ الحديث:

روى الترمذي في سننه [3]، وأحمد في مسنده [4]، وفي فضائل الصحابة [5]، والنسائي أيضا” في فضائل الصحابة [6]، وابن حبان في صحيحه [7]، وأبو يعلى في مسنده [8]، فقد قالوا جميعا:

حدّثنا قُتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حُميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:

« أبوبكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزبير في الجنّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة، وسعيد في الجنّة، وأبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة ».

بيانُ طرق الحديث المذكور:

إنّ لحديث العشرة المبشّرين باالجنّة، أربعة طرق:

ديث العشرة المبشّرين باالجنّة، أربعة طرق:

أ: الطريق الأول: ينتهي إلى عبد الرحمن بن عوف.

ب: الطريق الثاني: إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.

ج: الطريق الثالث: إلى عبد الله بن عمر بن الخطاب[1].

د: الطريق الرابع: إلى الإمام علي بن أبي طالب[2] عليه السلام.

الأول؛ فيرويه عنه: عبد الرحمن بن حُميد، عن أبيه، أي” حميد” .

والثاني: فيرويه عنه جمع؛ وهم كاالتالي:

1-عبد الله بن ظالم المازني التميمي.

2-عبد الرحمن بن الأخنس.

3-عبد الرحمن بن حميد.

4-رياح بن الحارث.

5-أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي[3].

6-المغيرة بن شعبة.

7-زياد بن علاقة [4].

وأمّا الثالث: فيرويه عنه حبيب بن أبي ثابت[1]. ونلفع مولى ابن عمر[2].

وأمّا الرابع: فيرويه عنه: زر بن حبيش[3].

-نـقـد الحديث سندا ومتنا:

أ: أمّا سندا:

1-طريق عبد الرحمن بن عوف.

حدّثنا قُتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حُميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:

« أبوبكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزبير في الجنّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة، وسعيد في الجنّة، وأبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة »[1].

نقول: أولا” لا يُمكن لحميد أن يروي عن أبيه، عبد الرحمن بن عوف، لأنّه –كما يقول الفلاس، و أحمد بن حنبل، و أبو إسحاق الحربي، وابن أبي عاصم، وخليفة ابن خياط، ويعقوب بن سفيان، و يحيى بن معين- توفّي سنة 105هـ ؛ و عاش 73عاما ؛ فيكون قد ولد سنة 32هـ ؛ -أي: عام وفاة أبيه عبد الرحمن بن عوف-؛ أو بعده بقليل؛  فكيف حدّث عن أبيه، وهو طفل رضيع؟ و لعلّ هذا ما جعل إبن حجر العسقلاني، يجزم في أنّ روايته عن عمر وعثمان وأبيه منقطعة[2]. ولذلك إعتبر العلّامة الأميني الإسناد في كتابه الغدير، باطلا؛[3] . و يرى البخاري –صاحب الصحيح- أنّ حديث حميد عن سعيد بن زيد، أصحّ من حديثه عن أبيه[4]. ثمّ إنّ الحديث باالإسناد المذكور، قد انفرد عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، بروايته عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، ولم يُرو من وجه آخر!. قال ابن عساكر بعد إخراجه الحديث: ( هذا حديث غريب من حديث أبي محمد، عبد الرحمن بن عوف، تفرّد به عنه إبنه أبو إبراهيم، ويُقال: أبو عبد الرحمن حميد بن عبد الرحمن الفقيه)[5]. إنتهى كلامه!.

ثانيا: أمّا الدّراوردي المذكور، فقد طعن فيه بعض علماء علم الجرح والتعدبل!.

( قال أحمد بن حنبل: كان معروفا باالطلب، وإذا حدّث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدّث من كتب الناس وَهِـمَ، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ. وقال أبو زرعة: سيّئ الحفظ، فربّما حدّث من حفظه الشيئ فيخطئ. وقال النسائي: ليس باالقويّ.)[1].

وقال أبو حاتم: ( لا يُحتجّ بـه)[2].

يُضاف إلى ذلك” ليس قتيبة بن سعيد وحده روى الحديث –حديث التبشير- عن الدراوردي، عن عبد الرحمن بن حُميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف؛ فقد رواه أيضا آخرون عن الدراوردي ، وهم: سعيد بن منصور، ويحيى الحماني، وضرار بن صرد، وإسحاق بن أبي إسرائيل[3].

أمّا سعيد بن منصور، فقد و ثّقه الذهبي، وأبو حاتم الرازي[4]. ثمّ وثّق إسحاق بن أبي إسرائيل، كلّ من: يحيى بن معين، والبغوي، وصالح جزرة، وزكرياء الساجي. لكنّ أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وغيره ممّن ذكرناه آنفا!؛ إتّهموه باالوقف في القرآن![5]. وأمّا ضرار بن صرد فقد طعن فيه كثيرون!. (قال البخاري والنسائي: متروك الحديث[6]. وقال أبو حاتم: لا يُحتجّ به. وقال الحاكم، أـبو أحمد: ليس باالقويّ عندهم!. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال ابن قانع: ضعيف، يتشيّع!!!.)[7]. وأمّا يحيى الحماني؛ أو يحيى بن عبد الحميد الكوفي، فقد قال فيه أحمد بن حنبل: ( كان يكذب جهارا ؛ وقال ما زلنا

نعرفه أنّه يسرق الأحاديث، أو يلتقطها، أو ينقلها. وقال ابن المسيب الأرغياني: سمعت محمد بن يحيى يقول: إضربوا على حديث الحماني بستة أقلام. وقال النسائي: ضعيف. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال الذهلي: ما أستحلّ الرواية عنه)[1].

ثالثا: أبو مصعب الزهري، روى الحديث عن الدراوردي عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن النبيّ صلى الله عليه وآله؛ مباشرة. وهو –حميد- تابعيّ ، لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله؛ فتكون روايته مرسلة[2].

2-طريق سعيد بن زيد.

إنّ أكثر أسانيد حديث العشرة المبشّرين باالجنّة، تنتهي إلى سعيد بن زيد!. فقد رواه عنه –كما أشرنا سابقا- كلّ من” عبد الله بن ظالم المازني، وعبد الرحمن بن الأخنس، وعبد الرحمن بن حميد، ورياح بن الحارث، وأبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، والمغيرة بن شعبة، وزياد بن علاقة. وسنبيّن مواضع الخلل في كلّ إسناد من أسانيدها:

أ: رواية عبد الله بن ظالم المازني عن سعيد بن زيد:

حدّثنا أحمد بن منيع، قال: حدّثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم المازنيّ، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أنّه قال: « أشهد على التسعة أنّهم في الجنّة، ولو شهدت على العاشر لم آثم. قيل: وكيف ذاك؟ قال: كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بحراء، فقال: أثبت حراءٌ، فإنّه ليس عليك إلّا نبيّ، أو صدّيق، أو شهيد. قيل: ومن هم؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، قيل: فمن العاشر؟ قال: أنا»[3].

أوّلا: إنّ حديث عبد الله بن ظالم المازني، عن سعيد بن زيد، فقد قال العقيلي: لا يصحّ ؛ وقال البخاري ، كما حكى عنه إبن عديّ ؛ لم يصحّ حديثه [1]. و قيل: إنّ البخاري ليّـنـه [2].

أقول: إنّ شهادة العقيلي والبخاري، بأنّ حديث عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد ، غير صحيح ، فهذا يجعلنا أكثر للتشكيك في صحّة حديث العشرة المبشّرة باالجنّة. أضف إلى ذلك: أنّ البخاري ، لو كان مطمئنّا إلى صحّته ، لكان هو قد بادر كلّ المبادرة إلى إخراجه في صحيحه ، في فضائل الصحابة ، ثمّ تبويبه أيضا ، لأنّه كان متعصّبا لهم، خاصّة أنّ حديث التبشير يدعم مذهبه. فتجنّب روايته الحديث ، هو ومسلم في صحيحيهما دليل على بطلان الحديث. فتنبّه!.

ثانيا: لم يرو الحديث ، إلّا ابن حيّان ، وهلال بن يسّاف!. فأمّا الأوّل: فقد قال أبو داوود: -بعد أن أخرج حديثه في سننه-( رواه الأشجعي، عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ابن حيّان، عن عبد الله بن ظالم، بإسناده نحو معناه[3]. واختلف على اسمه، فقد ذكر النسائي اسم أبيه، دون أن يذكر إسمه[4].

وأمّا الثاني” وهو: هلال بن يسّاف ، فقد قال النسائي بعد تخريجه حديثه: بأنّه لم يسمعه من عبد الله بن ظالم![5]. فإن كان ابن حيّان هو الواسطة ، – أي: أنّ هلال بن يساف هو سمع من ابن حيان، والأخير سمع من عبد الله بن ظالم- فقد عرفت ما في روايته.

ثالثا: لم يروه عن هلال بن يساف، إلّا منصور بن المعتمر، والحصين بن عبد الرحمن السلمي[6]. أمّا الحصين ، فقد غمز أبو حاتم ، فيما يرويه . و قال: (ثقة في الحديث، و في آخر عمره، سـاء حفظه)[7].

وكذلك ، ذكر ابن أبي خيثمة عن يزيد بن هارون، أنّ الأخير قال: ( قد نسي)[1]. و قد روى سفيان الثوري الحديث عنهما –منصور ، وحصين- والذي أجمعوا على إمامته في الحديث؛ لكنّه كان متّهما باالتدليس!!. [2]. و أمّا ما ذكره أحمد في سند الحديث، قائلا: ( حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن حُصين ومنصور، عن هلال بن يساف ، عن سعيد بن زيد. وقال وكيع مرّة: قال منصور، عن سعيد بن زيد، وقال مرّة: حُصين عن ابن ظالم، عن سعيد بن زيد)[3]. فإنّ ذلك معناه إنقطاع في السند، إذ لم يسمع منصور ، و هلال بن يساف من سعيد بن زيد، و لم يسمع الحصين من ابن ظالم!.

رابعا: وأمّا هـشـيـم فكان أيضا متّهما باالتدليس، يٌدلّس كثيرا [4]، حتى أنّ عبد الرزّاق نقل عن ابن المبارك، قوله لهشيم: لم تدلّـس ، وأنت كثير الحديث؟ فقال كبيراك قد دلّـسـا: الأعمش ، وسفيان الثوري [5].

خامسا: قال الترمذي بعد تخريجه حديث عبد الله بن ظالم المازني، عن سعيد بن زيد: (هذا حديث حسن صحيح) [6].

أقول: إنّ تصحيح الترمذي للحديث، وبهذا الإسناد الذي بان أنّه منقطع، غير مقبول. لأنّ هلال بن يساف، لم يسمع من عبد الله بن ظالم. وكذلك لما عرفت من حال ابن ظالم ، أنّه لا يصحّ حديثه –كما قال البخاري-.

أضف إلى ذلك: أنّه لا يُمكن التعويل على تصحيح الترمذي، لأنّ علماء الجرح والتعديل عند أهل السنة، قالوا عنه: أنّه متساهل [7].

سادسا: فقد روى الحديث عن سفيان الثوري، وكيع بن الجرّاح بن مليح الرواسي، وأبو حذيفة النهدي البصري[1]. أمّا وكيع فقد كان منهمكا بشرب الخمر[2]، و كان إلى جانب ذلك، يُخطئ كثيرا [3]. وأمّا أبو حذيفة ، وهو موسى بن مسعود ، فقد تكلّموا فيه [4].

ب: رواية عبد الرحمن بن الأخنس عن سعيد بن زيد:

-حدّثنا وكيع، حدّثنا شعبة، عن الحرّ بن الصّيّاح، عن عبد الرحمن بن الأخنس، قال:

خطبنا المغيرة بن شعبة، فنال من عليّ رضي الله عنه؛ فقام سعيد بن زيد، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: « النبيّ في الجنّة، وأبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزبير في الجنّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة.» ولو شئت أن أسمّي العاشر [5]!.

أوّلا: إنّ عبد الرحمن بن الأخنس، مجهول الحال عند ابن حجر العسقلاني[6]، والذهبي[7]، ولم يُوثـقـه إلّا ابن حبّان[8].

ثانيا: الحرّ بن الصياح و الحارث بن عبد الرحمن النخعيان هما يرويان الحديث عن عبد الرحمن بن الأخنس[1]. و ممّن رواه عن الحرّ بن الصياح، الوليد بن قيس السّكوني. قال الطبراني بعد تخريجه حديث عبد الرحمن بن الأخنس: ( لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن قيس السّكوني، -وهو: أبو شجاع بن الوليد- إلّا محمّد بن طلحة)[2]. و محمّد بن طلحة بن مصرف اليامي الكوفي، فقد تكلّموا فيه. قال عبد الله بن أحمد نقلا عن ابن معين: ( ثلاثة يُتّقى حديثهم ” محمد بن طلحة، وأيوب بن عتبة، وفليح بن سليمان. سمعت هذا من أبي كامل مظفر بن مدرك وكان رجلا صالحا …؛ وقال النسائي: ليس باالقويّ. وعن ابن معين: ضعيف. وقال ابن سعد: كانت له أحاديث منكرة) [3].

ت: رواية حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن سعيد بن زيد:

حـدّثـنا صالح بن مسمار المروزي، قال: حدثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن عمر بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، أنّ سعيد بن زيد حدّثه في نفر، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: « عشرة في الجنّة: أبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان، وعلي، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص». قال: فعدّ هؤلاء التسعة، وسكت عن العاشر، فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر؟ قال: نشدتموني باالله، أبو الأعور في الجنّة [4].

أوّلا: لم يروه عن حميد، إلّا ابنه: عبد الرحمن. ولم يروه عن الأخير، إلّا عمر بن سعيد بن شُريح [5]. و عنه موسى بن يعقوب ، ولم يروه عنه إلّا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك[6].

ثانيا: وأمّا موسى بن يعقوب، فقد ضعّفه علي بن المديني، وكذلك النسائي [7]. وأمّا ابن فديك، فقال ابن سعد: ليس بحجة [8].

ثالثا: إنّ الترمذي و ابن عساكر، نقلا كلام البخاري الذي ذكرناه سابقا، وهو: (حديث حميد عن سعيد بن زيد ، أصحّ من حديثه عن أبيه عبد الرحمن بن عوف).

أقول: إذا كان حديث حميد عن سعيد بن زيد، صحيحا، -كما يقول البخاري- فلم لم يُخرجه هو في صحيحه؟.

ث: رواية رياح بن الحارث عن سعيد بن زيد:

أخبرنا محمّد بن المثنّى، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد، قال: حدّثنا صدقة ابن المثنّى، قال: حدّثني جدّي رياح بن الحارث، أنّ سعيد بن زيد قال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ بما سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وإنّي لم أكن لأروي عليه كذبا يسألني عنه إذا لقيته، أنّه قال: « أبوبكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزّبير في الجنّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وسعد بن مالك في الجنّة ». و تاسع المؤمنين لو شئت أن أسمّيه، لسمّيته، فرجّ أهل المسجد يُناشدونه، يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ من التـاسع؟ قال: ناشدتموني باالله العظيم، أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر [1].

أوّلا: إنّ صدقة بن المثنّى هو يروي الرواية عن جدّه رياح بن الحارث [2]. أمّا الذي يرويه عن صدقة، فهو” يحيى بن سعيد القطّان [3]، و عيسى بن يونس، وعنه هشام بن عمّار [4]. و عبد الواحد بن زياد، وعنه أبو كامل مظفر بن مدرك [5].

ثانيا: و رواها أيضا أبو نعيم النخعي وهو” عبد الرحمن بن هانئ النخعي، عن الحسن بن الحكم، ومصعب بن سليم، وحرملة بن قيس، عن رياح بن الحارث [1]. ولم يروها عن أبي نعيم النخعي، إلّا ابن أبي خيثمة [2].

ثالثا: إنّ هشام بن عمّار – الذي يروي الرواية عن عيسى بن يونس، وهو عن صدقة بن المثنّى- فقد تكلّم بعض فيه [3]. وأمّا عبد الواحد بن زياد العبدي البصري الذي يروي عن صدقة، فقد ضعّفه يحيى بن سعيد القطّان [4].

رابعا: وأمّا أبو نعيم النخعي، فهو ضعيف. (قال عبد الله بن أحمد نقلا عن أبيه: ليس بشيئ. وقال علي بن الحسن الهسنجاني سمعت يحيى بن معين يقول: باالكوفة كذّابان، أبو نعيم النخعي، وأبو نعيم ضرار بن صرد. وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: من حاله عُرف ضعفه. وقال أبو داوود والنسائي: ضعيف)[5].

ج: رواية أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي عن سعيد بن زيد:

حدّثنا أحمد بن محمّد الخزاعي الأصبهانيّ، قال: نا محمّد بن بُكير الحضرميّ، نا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُميع القرشيّ، قال: حدّثني أبي ، عن أبي الطفيل. عن سعيد بن زيد –وكان بدريّا- أنّه كان جالسا مع المغيرة بن شعبة، فجاء رجل فتناول عليّا، فغضب سعيد، وقال: يُتناول أصحاب رسول الله عندك؟ فأشهد أنّ أبا بكر في الجنّة، وأنّ عمر في الجنّة، وأنّ عثمان في الجنّة، وأنّ عليّا في الجنّة، وأنّ طلحة في الجنّة، وأنّ الزبير في الجنّة، وأنّ سعدا في الجنّة، وأنّ عبد الرحمن بن عوف في الجنّة، ولو شئتُ أن أسمّي التاسع لسمّيته، فقال له الناس: وأكثروا عليه، أخبرنا ، فقال: وأنا في الجنّة ؛ إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهو على حراء، فتحرّك، فضربه برجله، ثمّ قال: « اسكن حراء ؛ فإنّه ليس عليك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد » ، وهؤلاء القوم معه [6].

ثابت وحده يرويها عنه، ولم يروها عن ثابت، إلّا محمّد بن بكير الحضرمي-قاله الطبراني- [1].

ثانيا: إنّ الوليد بن عبد الله بن جُميع القرشيّ، وإن وثّقه ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم وغيرهم، لكن! فقد جرحه العقيلي، وقال: (في حديثه إضطراب. و ذكره ابن حبان في الضعفاء، وقال: ينفرد عن الأثبات بما لا يُشبه الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الإحتجاج به. وقال الحاكم: لو لم يُخرج له مسلم لكان أولى!) [2].

ح: رواية المغيرة بن شعبة:

حدّثنا موسى بن هارون، نا أحمد بن حفص، حدّثني أبي: نا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن عليّ بن زيد بن جُدعان، عن عديّ بن ثابت، عن المغيرة بن شعبة، عن سعيد بن زيد أنّه كان عاشر عشرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ على حراء، فتحرّك حراءُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اثبت حراء ؛ فإنّه ليس عليك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد ». قال سعيد: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يقول بعد ذلك: « أبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزبير في الجنّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة ». فقال المغيرة لسعيد: أذكر لنا من التاسع؟ قال: دعني ، ولم يزل حتّى قال: أنا التاسع[3].

أولا: لم يرو الرواية عن عديّ بن ثابت، إلّا عليّ بن زيد بن جُدعان، وعنه الحجاج بن الحجاج، وتفرّد بها إبراهيم بن طهمان [4].

ثانيا: إنّ عليّ بن زيد بن جدعان ضعيف الحديث. (قال ابن سعد: كان كثير الحديث وفيه ضعف، ولا يُحتجّ به. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: ليس باالقويّ. وقال أحمد: ليس بشيئ. وقال حنبل عن أحمد: ضعيف الحديث. وقال معاوية بن صالح عن يحيى: ضعيف. وقال الجوزجاني: واهي الحديث، ضعيف وفيه ميل

عن القصد لا يُحتجّ بحديثه. وقال أبو زرعة: ليس بقويّ. وقال أبو حاتم: ليس بقويّ، يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن خُزيمة: لا أحتجّ به لسوء حفظه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس باالمتين عندهم. وقال الدارقطني: أنا أقف فيه، لا يزال عندي فيه لين. وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد، يتّقي الحديث عن علي بن زيد، حدّثنا عنه مرّة ثمّ تركه ، وقال: دعه)[1].

خ: رواية زياد بن علاقة:

حدّثنا عبد الله بن وهيب الغزّي، قال: نا محمد بن أبي السري ، فقال: نا عطاء بن مسلم الخفّاف ، عن الحسن بن صالح ، عن زياد بن علاقة ، قال: كنت عند المغيرة بن شعبة ، فذُكر عنده عليّ . فقال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يقول:

« أبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزبير في الجنّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة » ، ولو شئت لسمّيت التاسع . فقالوا له: من هذا؟ قال سعيد: إنّه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم؛ العاشر [2].

أوّلا: إنّ الحسن بن صالح، هو وحده يروي الرواية عن زياد بن علاقة، وعطاء بن مسلم هو وحده يرويها عن الحسن بن صالح، وقد تفرّد بها: محمّد بن أبي السري [3].

ثانيا: في هذا السند، عطاء بن مسلم الخفّاف، وهو مجروح. ( قال الآجري عن أبي داوود: ضعيف. وقال ابن أبي داوود: في حديثه لين. وقال الطبراني: تفرّد بأحاديث. وقال المروذي عن أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن عديّ: له أحاديث، وفيها بعض ما يُنكر عليه. قال معاوية بن صالح عن يحيى بن معين: ليس به بأس، وأحاديثه منكرات. وقال أبو زرعة: كان من أهل الكوفة، دفن كتبه ثمّ روى من حفظه فَوَهِـمَ ، وكان رجلا صالحا. وقال أبو حاتم: كان شيخا صالحا. وكان دفن كتبه، فلا يثبت حديثه، وليس بقويّ. وقال ابن حجر: وقال دفن كتبه، ثمّ جعل يحدّث فيخطئ ، فبطل الإحتجاج به) [4].

ثالثا: وأمّا محمد بن أبي السري الذي تفرّد باالحديث، فقد اختُلف فيه: فقد وثّقه ابن معين. لكنّ أبا حاتم ليّنه!. ورأى ابن عديّ، أنّه كان كثير الغلط [1].

3- طريق عبد الله بن عمر:

حدّثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك القصريّ المؤدّب ، قال: نا حامد بن يحيى ، قال: نا سفيان ، عن سُعير بن الخِـمـس ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:

« عشرة من قريش في الجنّة: أبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزبير في الجنّة، وسعد في الجنّة، وسعيد في الجنّة، عبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وأبو عبيدة بن الجرّاح في الجنّة» [2].

أوّلا: قال الطبراني بعد تخريجه الحديث، في المعجم الأوسط: ( لم يروه عن سفيان إلّا حامد بن يحيى ، ولا يُروى عن ابن عمر إلّا من هذا الوجه ) [3].

أقول: إنّ قوله” –ولا يروى عن ابن عمر إلّا من هذا الوجه-راجع إلى عدم اطّلاعه على الإسناد الآخر الذي أورده ابن عساكر في تاريخه وهو:

أخبرنا أبو محمّد بن حمزة، …… إلى قوله: حدّثنا عبد الله بن يزيد البكري، حدّثنا عبيد بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر[4]، ثمّ ذكر الحديث بتمامه…..

ثانيا: إنّ حبيب بن أبي ثابت الذي رواه عن ابن عمر، فهو وإن وثّقه ابن معين والنسائي، لكنّ ابن حبان وابن خزيمة وابن حجر العسقلاني إتّهموه بكثرة الإرسال والتدليس [5].

ثالثا: قال الهيثمي بعد تخريجه الحديث: ( رجاله رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي، وهو ثقة) [1].

وفيه إشارة إلى أنّ البخاريّ ومسلما أخرجا للرواة المذكورين غير حامد بن يحيى البلخي في صحيحيهما.

وهذا لا يعني تصحيح الحديث البتّة، وإنّما يعني أنّه يتخلّله شرط من شروط الصحّة، لأنّ الحديث الصحيح هو كما عرّفه ابن الصلاح: ( فهو الحديث المسند الذي يتّصل إسناده، بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذّا ولا معلّلا)[2].

رابعا: يوجد في سند ابن عساكر ، عبد الله بن يزيد البكري وهو ضعيف الحديث؛ قاله أبو حاتم الرازي [3].

4- طريق الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام:

حدّثنا حمزة بن عون المسعودي، قال: نا محمّد بن القاسم الأسدي، عن سفيان، وشريك، وابن عياش عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن عليّ رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان على حراء فتحرّك فقال: « عشرة في الجنّة: أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، وعبد الرحمن ، وسعد ، وسعيد بن زيد، رضي الله عنهم أجمعين» [4].

أولا: زرّ بن حبيش، كان ناصبيّا. قال العجلي: (كان شيخا قديما إلّا أنّه كان فيه بعض الحمل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه)[5]. ومثل هذا لا يُمكن الوثوق على ما يرويه عن عليّ عليه السلام، فقد لا يتورّع عن وضع حديث كهذا على لسان الإمام عليه السلام!.

ثانيا: محمد بن القاسم الأسدي، مجروح. ( قال الترمذي تكلّم فيه أحمد بن حنبل وضعّفه. وقال النسائي ليس بثقة كذّبه أحمد. وقال أبو حاتم: ليس بقويّ، ولا يُعجبني حديثه. وقال الآجري عن أبي داوود غير ثقة. ولا مأمون، أحاديثه موضوعة. وقال ابن عديّ: عامّة ما يرويه لا يُتابع عليه. وقال البراء: حدّث بأحاديث لم يُتابع عليها. وقال الدارقطني: كذّاب. وقال البخاري عن أحمد: رمينا حديثه. وفي موضع آخر: كذّبه أحمد. قال ابن حبّان: يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، لا يجوز الإحتجاج به. وقال العقيلي: يعرف وينكر.

تركه أحمد وقال: أحاديثه أحاديث سوء. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس باالقويّ عندهم. وقال البغوي: ضعيف الحديث. وقال الأزدي: متروك. وقال الدارقطني: يكذب[1].

ب: أمّا متنا:

أوّلا: إنّ روايات سعيد بن زيد، مضطربة المتن. ففي بعضها: عدّ فيها أبا عبيدة عامر بن الجرّاح، من جملة العشرة المبشّرة باالجنّة. –كما في سنن الترمذي[1] – و في بعضها الآخر: : جعل النبيّ صلّى الله عليه وآله، فيها عاشر العشرة، بدل أبي عبيدة –كما في المعجم الأوسط للطبراني[2]-. ( فهل يحتاج النّبي صلى الله عليه وآله، إلى أن يبشّر نفسه باالجنّة؟)!!!. و في بعضها الآخر أيضا: عدّ فيها سعد بن مالك من العشرة، بدل سعد بن أبي وقّاص، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله، عاشر العشرة، بدل أبي عبيدة –كما في مسند أحمد-[3]. و في بعضها الآخر كذلك: جعل فيها عبد الله بن مسعود عاشر العشرة، بدل أبي عبيدة –كما في مستدرك الحاكم-[4].

وإن أعجب فعجب!.. أنّ القوم يجزمون بدخول أبي عبيدة في العشرة المبشّرين باالجنّة[5]، وهم يعترفون باختلاف الأخبار فيه. قال ابن عبد البرّ في الإستيعاب، في ترجمة أبي عبيدة: ( وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ باالجنّة، جاء ذكره فيهم في بعض الروايات، وفي بعضها إبن مسعود، وفي بعضها النّبيّ صلى الله عليه وسلّم؛ ولم تختلف تلك الآثار في التسعة )[6].

ثانيا: لا يمكن قبول أحاديث سعيد بن زيد ؛ لأنّه زكّى نفسه فيها. نعم” فلو كان هو مزكّى من قبل الله تعالى لكان يمكننا التسليم بها، ثمّ إنّ تزكية الشخص لنفسه ، ممنوع. فاالله تعالى يقول في محكم كتابه: « فلا تزكّوا أنفسكم هو أعلم بمن اتّقى»[7]. يُضاف إلى ذلك ما قاله الشريف رضيّ الدين ابن طاووس: ( ومن طريف هذه الرواية أنّ سعيد بن زيد بن نفيل، راوي هذه الرواية، وهو من جملة العشرة، روى هذه الرواية لتزكية نفسه، ولم تسقط شهادته باالتهمة، وشهود فاطمة عليها السلام بنت نبيّهم جارون النفع إلى أنفسهم، ومتّهمون في شهادتهم، مع أنّه لم يكن لهم نفع فيما شهدوا به، وهذه من المتناقضات)[8].

ثالثا: إنّ أبرز دليل يستند إليه الشيعة لإثبات أكذوبة حديث العشرة المبشّرة باالجنّة، هو: أنّ هؤلاء العشرة المبشّرين باالجنّة، هم أنفسهم لم يكونوا عالمين بأنّهم من أهل الجنّة[1]. فهذا أبو بكر بن أبي قحافة ، كان في ساعة احتضاره يدعو على نفسه باالويل والثبور، و تمنّى عمر أن يكون ترابا عند وفاته، وجزع عثمان لمّا حاصره الثوّار، وأيقن على نفسه باالهلاك [2]. يضاف إلى ذلك” كلام عمر المشهور: ( والله لو أنّ لي طلاع الأرض ذهبا لا فتديت به من عذاب الله عزّ وجلّ قبل أن أراه)[3]. وأيضا: سؤاله من حذيفة لمعرفة هل هو من المنافقين، فقال له: ( باالله منهم أنا ، قال: لا، ولن أخبر به أحدا بعدك)[4].

أقول: إنّ هذه الأمور تدلّ بوضوح على أنّ أبابكر وعمر وعثمان، لم يسمعوا قطّ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم؛ أنّهم سيدخلون الجنّة ، وإلّا لما قالوا ما قالوا أبدا!. إذ كيف يبشّرهم النبي صلى الله عليه وآله  باالجنّة، ثمّ يحزنون عند وفاتهم، أو يخشون عذاب الله، ؟!. فإن قيل: لعلّ أبوبكر وعمر وعثمان، ما بلغهم حديث العشرة المبشّرة، ولذلك جزعوا عند وفاتهم، وصدر منهم ما صدر من الندم والخوف من لقاء الله، ونار جهنّم. قيل: هذا كلام سخيف. لأنّه من المستبعد جدّا أن لا يُخبرهم سعيد بن زيد هذه البشارة العظيمة، وكذلك عبد الرحمن بن عوف، بل من غير المعقول أن لا يُطلع عبد الله بن عمر أباه ذلك. أضف إلى ذلك” لو كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام، الذي نُسب إليه بعض طرق الحديث، قد سمع من النبي صلى الله عليه وآله؛ البشارة، فلماذا لم يُذكّر الذين حاصروا بيت عثمان، بأنّه مبشّر باالجنّة؟!. إذن” واحد من أمرين: أ: إمّا أن يكونوا مطّلعين على الحديث، ورغم ذلك جزعوا عند الموت، فيكونون بذلك شاكّين في إخبارات الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم؛ والشكّ في إخبارات النبوّة كفر بإجماع المسلمين!. ب: فيبقى الأمر الثاني، وهو ما يقوله الشيعة ؛ من أنّ الحديث لا أساس له من الصحّة!!. ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السلام؛ لمّا ضربه الشقيّ إبن ملجم بسيفه المسموم، قال قولته المشهورة: « فزت وربّ الكعبة»[5]. أجل! إنّه المبشّر با الجنّة حقّا، لأنّه لم يجزع عند الموت، كما جزع أولئك!.

رابعا: لو كان الحديث صحيحا كما يزعم أهل السنّة، لا احتجّ به أبو بكر أمام الأنصار يوم السقيفة، وكذلك عمر في بعض المواقع. ثمّ ما الذي منع عثمان من أن يحتجّ به أمام الذين حاصروه، وطالبوه بخلع نفسه من الخلافة، وهمّوا بقتله؟ لأنّه ثبت في الشرع منع هدر دماء أهل الجنان[1]!.

خامسا: كيف يبشّر النّبيّ صلى الله عليه وآله، عشرة من أصحابه با الجنّة، و قد تخاصم وتنازع وتقاتل بعضهم بعضا؟. فهذا طلحة والزبير نكثا بيعتهما، وحملا السلاح ضدّ أمير المؤمنين عليه السلام في حرب الجمل، وأدّى ذلك إلى سفك دماء المسلمين[2]. فكيف يكون كلّ من الفريقين على صواب؟ وقد ثبت باالآثار الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم؛ أنّه قال ما مضمونه: ( عليّ مع الحقّ، والحقّ معه، يدور معه، حيثما دار)[3].

سادسا: لو كان الحديث صحيحا، لماذا غضبت فاطمة على أبي بكر[4]؟!. ثمّ هل الذي تغضب فاطمة عليها السلام؛ عليه يكون مبشّرا با الجنّة؟!. كلّا.. لأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله؛ قال ما مضمونه: ( من أغضب فاطمة فقد أغضبني)[5]. ومن أغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقد أغضب الله قطعا.

سابعا: و ممّا يُبطل حديث العشرة المبشّرة باالجنّة، هو ما رواه مالك بن أنس، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، أنّه بلغه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال لشهداء أحد: « هؤلاء أشهد عليهم؛ فقال أبو بكر الصدّيق: ألسنا يا رسول الله بإخوانهم؟ أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا،؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي، فبكى أبو بكر! ثمّ بكى، ثمّ قال: أئنّا لكـائنـون بعدك»[6]. ومعنى الحديث هو: أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله، قد شهد لشهداء أحد باالإيمان والتقوى، وأنّهم مستحقّون الجنّة، فطلب أبو بكر منه عليه السلام، أن يشهد له وللباقين بذلك، لأنّهم شاركوا الشهداء في الجهاد في سبيل الله، فأقرّ لهم رسول الله صلى الله عليه وآله بأنّهم مشتركون معهم في الأفعال، ولكنّه أبى أن يشهد لهم، مثلما شهد لأولئك، لأنّه

صلى الله عليه وآله؛ لا يدري ما يُحدثون بعده!. فمجرّد المشاركة في الجهاد في سبيل الله، لا يجعل المسلم مؤمنا حقا، فلا بدّ أن يتمّ ذلك بإخلاص وصدق، ثمّ إنّ العبرة هي بخواتيم الأعمال!.

فلو أنّ حديث العشرة المبشّرة باالجنّة صحيحا، لكان الواجب على رسول الله صلى الله عليه وآله، أن يبشّر أبا بكر أيضا با الجنّة، في الحديث المذكور!.

ثامنا: وممّا يُبطل أيضا حديث العشرة المبشّرة باالجنّة، ما رواه الشيخان بسنده عن سعد بن أبي وقّاص، قال: ( ما سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ يقول: لأحد يمشي على الأرض، إنّه من أهل الجنّة، إلّا لعبد الله بن سلام….)[1].

فهذا سعد بن أبي وقّاص أحد العشرة المبشّرين با الجنّة، كما يزعم أهل الخلاف؛ يقرّ بصراحة: أنّه لم يسمع قطّ من رسول الله صلى الله عليه وآله، يبشّر أحدا با الجنّة، إلّا لعبد الله بن سلام، وهذا يعنى أنّ حديث البشارة موضوع مختلق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله. نعم إنّ كلام سعد لا يمكن قبوله على إطلاقه، لأنّه ثبت باالأخبار الصحيحة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله، بشّر آخرين باالجنّة، كأمير المؤمنين عليّ عليه السلام، و فاطمة عليها السلام، والحسنين عليهما السلام، و المقداد، وسلمان، وأبي ذرّ، وعمّار، وغيرهم[2]!. على أنّه قد يُقال: لعلّ سعدا لم يسمع حديث البشارة با الجنّة لأولئك العشرة ، من النبي صلى الله عليه وآله؛ ولذلك قال ما قال في ذلك الحديث. يُقال: هذا كلام سخيف كما قلنا سابقا، لأنّ البشارة با الجنّة ، لو كانت صادرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله؛ للزم أن يعلمه المذكورون في حديث التبشير، ويعلنون به على رؤوس الأشهاد!.

تاسعا: إنّ العقل يمنع أن يبشّر النبيّ صلى الله عليه وآله؛ با الجنّة، لأناس غير معصومين ؛ لأنّ ذلك يُغريهم بارتكاب المعاصي والموبقات، وذلك لعلمهم بأنّهم آمنون من دخول النار، وأنّ عاقبتهم سوف تكون حسنة، وذلك فاسد لا يجوز على الباري الحكيم سبحانه، ولا يصحّ منه في تدبير العباد[3].

عاشرا: لو كان الحديث صحيحا، لما رأينا سعيد بن زيد -راوي أكثر طرق الحديث- يؤجّل روايته إلى خلافة عثمان بن عفان[1]، أو إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان[2]، فنحن نتساءل: لماذا لم يحدّثه في أيّام الشيخين؟!.

 —————————————————————————————————————————–

الـخـتـام:

يزعم أهل السنّة أنّ حديث العشرة المبشّرة با الجنّة قاله النبيّ صلى الله عليه وآله؛ ولذلك جعلوه أصلا معتمدا من أصولهم الإعتقادية، لكنّ التحقيق في سنده و متنه أثبت خلاف ذلك.

فقد اتّضح ممّا سبق: أنّ الحديث له أربعة طرق.  فطريق عبد الرحمن بن عوف، مرسل لا يصحّ ، لأنّ حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، لم يسمع من والده ، ثم هو تابعي. و أمّا طريق سعيد بن زيد والذي تنتهي أكثر الأسانيد إليه ، فهي غير نظيفة ، لأنّ في كلّ إسناد منها رجلا أو رجلين أو رجالا، مجروحون. وكذلك الحال في طريق عبد الله بن عمر، والطريق المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام. هذا من ناحية السند. وأمّا من ناحية المتن ، فقد رأينا إضطرابا واضحا في أحاديث سعيد بن زيد، وهو أيضا، يزكّي نفسه فيها ، يضاف إلى ذلك الإشكالات الواردة على حديث البشارة ، وأبرزها: أنّ هؤلاء المذكورين فيه ، هم أنفسهم لم يكونوا عالمين بأنّهم من أهل الجنّة ، وإلّا لما جزع بعضهم عند الموت. وذلك يعني أنّ حديث العشرة المبشّرة باالجنّة موضوع مختلق، والدليل على ذلك” ضعف أسانيده ، واضطراب متنه. فإذا عرفت هذا ، فاعلم أنّه لا يجوز شرعا التعنّت والإصرار على الإعتقاد بخبر من أخبار الآحاد والذي بان أنّه مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله!!!.


-المصادر:

. القرآن الكريم، الخطّاط: عثمان طـه؛ دار التـعارف للمطبوعات، التنفيذ الطباعي: دار القماطي للطـباعة؛ بيروت – لبنان.

1-أبو عبد الله ، أحمد بن محمّد بن حنبل (164 هـ – 241 هـ) ، مسند الإمام أحمد بن حنبل ، أشرف على تحقيقه: الشيخ شعيب الأرنؤوط ، الناشر: مؤسسة الرسالة .

2- أبو عبد الله ، أحمد بن محمّد بن حنبل ، فضائل الصحابة ، تحقيق: وصيّ الله بن محمّد عبّاس ، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع ، المملكة العربية السعودية ، الطبعة الثانية: جمادى الثانية ؛ عام: 1420 هـ = 1999 م .

3- أبو عبد الله ، مالك بن أنس (93 هـ – 179 هـ) ، الموطّأ ، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي ، الناشر: دار إحياء التراث العربي ، بيروت – لبنان ، 1406 هـ – 1985 م .

4- ابن أبي شيبة ، أبو بكر عبد الله بن محمّد بن إبراهيم (159 هـ – 235 هـ) ، المصنّف ، تحقيق: حمد بن عبد الله الجمعة و محمّد بن إبراهيم اللّحيدان ، الناشر: مكتبة الرشد ، المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى: 1425 هـ = 2004 م .

5- ابن حبان ، أبو حاتم محمّد (ت: 345 هـ ) ، صحيح ابن حبان ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ، الناشر: مؤسسة الرسالة ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1412 هـ = 1991 م .

6- ابن حبان ، أبو حاتم محمّد ، الثقات ، المحقق: محمّد عبد المعيد خان ، الناشر: دائرة المعارف العثمانية ، الطبعة الأولى: 1393 هـ = 1973 م .

7- ابن حبان ، أبو حاتم محمّد ، المجروحين ، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي ، دار الصميعي للنشر والتوزيع ، الرياض – المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى: 1420 هـ = 2000 م .

8- ابن شهر آشوب ، أبو جعفر محمّد بن علي، مناقب آل أبي طالب ، تحقيق: د. يوسف البقاعي ، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان ، الطبعة الثانية: 1412 هـ = 1991 م .

9- ابن الصلاح ، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن (577 هـ – 643 هـ) ، مقدمة ابن الصلاح ، تحقيق: نور الدين عتر ، الناشر: دار الفكر المعاصر ، بيروت – لبنان .

10- – ابن طاووس ، أبو القاسم علي بن موسى (ت: 664 هـ) ، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف ، مطبعة الخيّام: قم المقدّسة ؛ 1400 هـ .

11- ابن عساكر ، أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي (499 هـ – 571 هـ) ، تاريخ دمشق ، تحقيق: محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمروي ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان .

12- ابن عساكر ، أبو القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي ، الأربعون البلدانية ، تحقيق: عبدو الحاج محمّد الحريري ، الناشر: المكتب الإسلامي ، الطبعة الأولى: 1413 هـ = 1993 م .

13- ابن عبد البر ، أبو عمر يوسف بن عبد الله (ت: 463 هـ) ، الإستيعاب في معرفة الأصحاب ،

تصحيح: عادل مرشد ، الناشر: دار الأعلام ، عمان – الأردن ، الطبعة الأولى: 1423 هـ = 2002 م .

14- ابن قتيبة الدينوري ، أبو محمّد عبد الله بن مسلم (213 هـ – 276 هـ) ، الإمامة والسياسة (1-2) ، تحقيق: الأستاذ علي شيري ، دار الأضواء للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1410 هـ = 1990 م .

15- ابن ماجة ، أبو عبد الله محمّد بن يزيد القزويني (207 هـ – 275 هـ) ، سنن ابن ماجة ، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي ، مطبعة دار إحياء الكتب العربية .

16- ابن مردويه الأصفهاني ، أبو بكر أحمد بن موسى (ت: 410 هـ) ، مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام ، تحقيق: عبد الرّزاق و محمّد حسين حرز الدين ، دار الحديث للطباعة والنشر ، الطبعة الأولى: 1422 هـ = 1380 ش ، مطبعة سرور .

17- الأحمدي، عبد الإلـه بن سلمان بن سالم ، المسائل والرسائل المرويّة عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة، جمع و تحقيق ودراسة: عبد الإله بن سلمان بن سالم الأحمدي ؛ الناشر: دار طيبة ؛ الرياض – المملكة العربية السعودية ؛ الطبعة الأولى: عام 1991=1412هـ .

18- الأميني ، عبد الحسين أحمد ، الغدير في الكتاب والسنّة والأدب ، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1414 هـ = 1994 م .

19- الآلوسي البغدادي ، أبو البركات نعمان بن محمود أفندي ، جلاء العينين بمحاكمة الأحمدين: إبن تيمية و ابن الهيثمي ، تحقيق: الداني بن منير آل زهوي ، المكتبة العصرية للطباعة والنشر والتوزيع ، صيدا ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1427 هـ = 2006 م .

20- آل المجدّد الشيرازي ، حسن الحسيني ، مقالة: الصحف المنشّرة في بطلان حديث العشرة المبشّرة ، نُشرت في مجلّة تراثنا – مؤسسة آل البيت عليهم السلام – ،  في المجلد الواحد والأربعين .

21- البخاري ، محمّد بن إسماعيل (194 هـ – 256 هـ) ، صحيح البخاري ، دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع ، دمشق – سوريا ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1423 هـ = 2002 م .

22- البخاري ، محمّد بن إسماعيل ، الضعفاء الصغير ، و يليه كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ، تحقيق: محمود إبراهيم زايد ، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى: 1406 ه = 1986 م.

23- البزّار ، أبو بكر أحمد بن عمرو ( ت: 292 هـ) ، مسند البزّار ، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله ، الناشر: مؤسسة علوم القرآن ، دمشق – سوريا ، و مكتبة العلوم والحكم ، المدينة المنوّرة ، المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى: 1409 هـ = 1988 م .

24- البلاذري ، أحمد بن يحيى بن جابر ( ت: 279 هـ) ، أنساب الأشراف ، تحقيق: الأستاذ الدكتور” سهيل زكّار و الدكتور” رياض زركلي ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1417 هـ = 1996 م .

25- الترمذي ، أبو عيسى محمّد بن عيسى ( ت: 297 هـ) ، سنن الترمذي ، تحقيق: د. بشّار عواد معروف ، الناشر: دار الغرب الإسلامي ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1996 م .

26- الحميدي ، عبد الله بن الزبير ، مسند الحميدي ، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي ، الناشر: عالم الكتب ، 1382 هـ .

27- الخطيب البغدادي ، أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت (392 ه – 463 هـ) ، تاريخ بغداد ، تحقيق: د. بشّار عواد معروف ، الناشر: دار الغرب الإسلامي ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1422 ه = 2001 م .

28- الدار قطني ، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي (306 هـ – 385 هـ) ، العلل الواردة في الأحاديث النبوية ، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله السّلفي ، الناشر: دار طيبة ، المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى: 1406 هـ = 1986 م .

29- الذهـبـي ، أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عثمان ( ت: 748 هـ) ، ميزان الإعتدال في نقد الرجال ، تحقيق: علي محمّد البجاوي ، الناشر: دار المعرفة ، بيروت – لبنان .

30- الذهـبـي ، أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عثمان ، سير أعلام النبلاء ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و محمد نعيم العرقوسي ، الناشر: مؤسسة الرسالة ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1402 هـ = 1982 م .

31- الذهـبـي ، أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عثمان ، تذكرة الحفاظ ، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني ، الناشر: دائرة المعارف العثمانية 1374 هـ .

32- الـرازي ، عبد الرحمن بن أبي حاتم ، الجـرح و التـعـديـل ، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني ، الناشر: دائرة المعارف العثمانية 1371 هـ = 1952 م .

33- السجستاني ، أبو داوود سليمان بن الأشعث (202 هـ – 275 ه) ، سنن أبي داوود ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و آخرون ، الناشر: دار الرسالة العالمية ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1430 هـ = 2009م.

34- الـشّـاشـي ، أبو سعيد الهيثم بن كليب ( ت: 335 هـ) ، مسند الشاشي ، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله السّلفي ، الناشر: مكتبة العلوم والحكم ، المدينة المنوّرة ، المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى: 1414 هـ .

35- الشيباني ، أبو بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ( ت: 287 هـ) ، الـسـنـة و معه ظلال الجنّة في تخريج السنة ، بقلم: محمّد ناصر الدين الألباني ، الناشر: المكتب الإسلامي ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1400 هـ = 1980 م .

 

36- الطبراني ، أبو القاسم سليمان بن أحمد (260 هـ – 360 هـ) ، المعجم الأوسط ، تحقيق: قسم التحقيق بدار الحرمين ؛ أبو معاذ ، أبو الفضل ، طارق بن عوض الله بن محمّد ، عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني ، دار الحرمين للطباعة والنشر والتوزيع ، 1415 هـ = 1995 م .

37- – الطبراني ، أبو القاسم سليمان بن أحمد ، المعجم الصغير ، تحقيق: محمّد شكور محمود الحاج أمرير ، الناشر: المكتب الإسلامي ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1405 هـ = 1985 م .

38- الطحاوي ، أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة بن سلمة (239هـ – 321هـ) ، العقيدة الطحاويّة –بيان عقيدة أهل السنّة والجماعة- ، دار بن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان ؛ الطبعة الأولى: عام 1416 هـ = 1995 م .

39- الـطـوسـي ، أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن الحسن (385 هـ – 460 هـ) ، تلخيص الشافي ، تعليق وتقديم: السيد حسين بحر العلوم ، الناشر: مؤسسة ( انتشارات محبين ) ، الطبعة الأولى: قم المقدسة – إيران ، مطبعة معراج .

40- الطيالسي ، سليمان بن داوود بن الجارود ( ت: 204 هـ) ، مسند أبي داوود الطيالسي ، تحقيق: د. محمّد بن عبد المحسن التركي ، هـجـر للطباعة والنشر والتوزيع .

41- الـعـجـلـي ، أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح (182 هـ – 261 هـ) ، مـعـرفـة الـثـقـات ، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي ، الناشر: مكتبة الدار ، المدينة المنورة – المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى: 1405 هـ = 1985 هـ .

42- العسقلاني ، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر (773 هـ – 852 هـ) ، تهذيب التهذيب ، الناشر: دار الكتاب الإسلامي ، القاهرة – مصر ، 1414 هـ = 1993 م .

43- العسقلاني ، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر ، تقريب التهذيب ، تحقيق: أبو الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني ، دار العاصمة للنشر والتوزيع .

44- الـمـزّي ، أبو الحجّاج يوسف (654هـ – 742هـ) ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، تحقيق: د. بشّار عواد معروف ، الناشر: مؤسسة الرسالة ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1413 ه = 1992 م .

45- الـمـفيد ، أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان بن المعلم (336هـ – 413 هـ) ، الإفصاح في الإمامة ، تحقيق: قسم الدراسات الإسلامية ، مؤسسة البعثة ، قم ، الناشر: المؤتمر العالميّ لألفية الشيخ المفيد ، الطبعة الثانية ، مطبعة مهر .

46- الـمـفيد ، أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان بن المعلم ، الكافئة في إبطال توبة الخاطئة ، تحقيق: علي أكبر زماني نجاد ، الناشر: المؤتمر العالميّ لألفية الشيخ المفيد ، سنة النشر: 1413 هـ = 1371 ش الطبعة الأولى: مطبعة مهر ، قم .

47- الموصلي ، أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنّى ( ت: 307 هـ) ، مسند أبي يعلى ، تحقيق ودراسة ونشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات ، دار التأصيل ، القاهرة – مصر ، الطبعة الأولى: 1438 هـ = 2017 م .

48- النسائي ، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب ( ت: 303 هـ) ، السنن الكبرى ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرون ، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1421 هـ = 2001م.

49- – النسائي ، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب ، فضائل الصحابة ، دار الكتب العلمية ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1405 هـ = 1984 م .

50- النسائي ، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب ، الضعفاء والمتروكين ، تحقيق: بوران الصناوي و كمال يوسف الحوت ، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية للطبع والنشر والتوزيع ، الطبعة الأولى: 1405 هـ = 1985م.

51- النيسابوري ، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم (204 هـ – 261 هـ) ، صحيح مسلم ، تحقيق: محمّد فؤاد عبد الباقي ، الناشر: دار الكتب العلمية للطباعة والنشر والتوزيع ، بيروت – لبنان ، الطبعة الأولى: 1412 ه = 1991 م .

52- النيسابوري ، أبو عبد الله الحاكم ، المستدرك على الصحيحين ، تحقيق و نشر: مركز البحوث وتقنية المعلومات ، دار التأصيل ، الطبعة الأولى: 1435 هـ = 2014 م .

53- الهندي ، عليّ المتّقي بن حسام الدين ( ت: 975 هـ) ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ، تصحيح: الشيخ بكري حياني و الشيخ صفوة ، الناشر: مؤسسة الرسالة ، بيروت – لبنان ، الطبعة الخامسة: 1405 هـ = 1985م.

54- الهيثمي ، أبو الحسن عليّ بن أبي بكر بن سليمان ، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، تحقيق: حسين سليم أمير الداراني و مرهف حسين أمير ، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع ، المملكة العربية السعودية ، الطبعة الأولى: 1436 هـ = 2015 م .

 

                        إنتهت المقالة، والحمد لله!!!.

     تمّت كتابة المقال، بتاريخ/ 20، شوّال المكرّم، عام: 1443هـــ.

                       الموافق/ 21، أيار=مايو، عام: 2022م.

                                   الكاتب: شـيـخ غي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى